الشيخ محمد الصادقي الطهراني

317

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

هذه الفتنة العالمية ، فقد يقرب ما قربناه ! ولكنما الفتنة المغولية التي هي من يأجوج ومأجوج قد تجعل نسلهم من كل حدب لمرات ثالثتها أقواها وهي في الإفساد الإسرائيلي الثاني . وقد يظهر من حديث النبي صلى الله عليه وآله « ليحجن البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج » « 1 » أن افسادهم يمنع الحج والعمرة ثم اللّه يفرج عن المستضعفين ويبدلهم من بعد خوفهم أمنا ، وليس هذا إلّا في الإفساد الإسرائيلي الثاني حيث تملأ الأرض ظلما وجورا ثم تملأ قسطا وعدلا . وكما يظهر من حديثه الاخر « فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل اللّه تعالى جبرئيل فرفع من الأرض القرآن والعلم والحجر من ركن البيت ومقام إبراهيم وتابوت موسى بما فيه . . « 2 » يظهر أن الأرض يومئذ تملأ ظلما حتى فيما بين المسلمين لحد كأن القرآن رفع عنهم والعلم ، ولن يرفع عن كونه بينهم وإنما عن كيانه ! وقد يعني حديث النبي صلى الله عليه وآله عن فتح الردم أن لفتحه مراحل أخيرتها المرة الأخيرة من الإفساد الإسرائيلي اليأجوجي : « لا إله إلّا اللّه ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق - / قلت يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله ! أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم إذا كثر الخبث « 3 » .

--> ( 1 ) . رواه البخاري في صحيحه ( 2 ) . سفينة البحار للمحدث القمي ج 1 ص 11 ويدلج ، النبوي ( 3 ) . الدر المنثور 4 : 251 - / اخرج البخاري عن زينب بنت جحش قالت استيقظ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) من نومه وهو محمر وجهه وهو يقول : لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ . . . » واخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد بيده تسعين